لَجْنَة جَوائِز المَجْلِس لِسَنَة 2016م تُسَلِّم تَقْريرِها الخِتامى وتَوْصِياتِها  سوداتيل ترعى جوائز التفوق الصحفي للعام 2016م   مسؤول الشؤون العامة بالسفارة الأمريكية يزور مجلس الصحافة   قانون الصَّحافة تعديل العام 2017م   مجلس الصحافة ينظم ورشة حول إقتصاديات الصحف  مجلس الصحافة والمطبوعات ينظم دورة تدريبية حول إدارة التحول الرقمي في الصحافة السودانية  الصورة الصحفية  

 

الأخبار

  قانون الصَّحافة تعديل العام 2017م

بَرْهَنَ المَجْلِس القومى لِلصَّحافة والمَطْبوعات الصَّحافِيَّة، بِصورَة عَمَلِيَّة، عَلى أَنَّهُ حَرِيصٌ على مُمارَسة حُرِّية التَّعبير وإِتاحَة الرَّأى والرَّأْى الآخر، كَتْفاً بِكَتف إِلى جانبِ الصَّحافيين الَّذينَ يُمَثِّلهم، خاصَّة فى موضوعٍ يَهم الجانبين مِثلَ ’’ تعديلات قانون الصَّحافة والمطبوعات الصَّحافِيَّة لِسنة 2017م ‘‘، أَوْ هذا ما أَجْمَعَ عَليه الحُضُور الغفير الَّذى أَمَّ وَرْشَة العَمَل الَّتى نَظَّمها المَجْلِس بِمَقَرِّه يومَ الأَرْبِعاء 15 نوفمبر 2017م للتَّداوُل حول تعديل قانون الصَّحافة لِسنة 2009م ـ الموضوع الَّذى شَغَلَ خلال الفترة الماضِية الرَّأى العام والوسَط الصَّحافى بصورة خاصَّة.
وشَدَّدَ رئيس المجلس الأستاذ فضل الله محمَّد فى الكلمة الَّتى إِفتتح بها الوَرْشة: ’’ نحنُ، وفى صدد النَّظر فى التَّعديلات المطروحة للمناقشة العامَّة، نؤكِّد على أَنَّ التَّعبيرَ مُتاحٌ للجميع ‘‘.
وأَمَّن رئيس المجلس على مسألة ’’ حماية ورِعاية الصحافة"، مُعْتَبِراً أَنَّ أكبرَ ضمانة لتحقيق ذلك هى ’’ المُمارَسة الرَّشيدة ‘‘، مُضيفاً: ’’ منذ أنْ نُشِرَت هذه التَّعديلات زادت سُخونة الأجواء، لكن المهم هو المعالجة الواقِعيَّة لا إطلاق التَّهديدات، ونحنُ نثق فى أَنَّ الحُرِّية توَازِن بين ذلك ‘‘، وقال رئيس المجلس مخاطِباً رؤساء تحرير الصَّحف والصَّحافيين وممثلى الصَّحف والمهتمين والمًشارِكين من القانونيين والأكاديميين والمختصين والمعنيين الَّذين إكتظَّت بهم ( قاعة التَّدريب ورفع القدرات) الَّتى شَيَّدها المجلس حديثاً: ’’ نَتَعَهَّد بإسم المجلس أن نرفع آراءكم لمجلس الوزراء القومى وهدفنا الوصول إلى هيكل تنظيمى لإدارة صحافتنا بما يَتَّسق مع الحرِّيَّة المسؤولة ومع الدَّستور والقانون ‘‘.
وبِدَوْره، أَمَّن الأمين العام لمجلس الصَّحافة والمطبوعات الصَّحافية الأُستاذ عبد العظيم عوض على أَنَّ الهدف الرَّئيس ’’ هو حماية الحريات وضبط وترشيد المهنة ‘‘، مُطَمئناً فى شأن المخاوف والهواجِس التى أُثيرت حول التَّعديلات القانونِيَّة، وبصورة خاصَّة مسألة العقوبات والجزاءات: ’’ العقوبات والجزاءات لضبط المهنة ومحاسبة المخطئين، وحتَّى القانون الحالى لا يخلو منها، أمَّا أنَّها قليلة أو كثيرة فهذا أمرٌ قابلٌ للحوار حوله ‘‘، مُنوِّهاً أَنَّ التعديلات المُقترحة فى القانون بها الكثير من الجوانب الإيجابيَّة‘‘، مشيراً بصورة خاصَّة إلى المادَّة " 5 "، وإلغاء كلمة ’’ مصادرة ‘‘ والإستعاضة عنها بمزيد من الحرِّيات للصَّحافيين، مُعْتَبِراً أَنَّه من الطَّبيعى أنْ يشعر الصَّحافيون بشيئٍ من القلق، مُثمِّناً الخطوة الَّتى أَقدمَ عليها مجلس الوزراء بإعادة مشروع تعديلات القانون لأصحاب المصلحة لمزيد من التَّداول ليخرج القانون بمزيدٍ من الرضا.
ومِن جانِبِه، ذَكَّرَ نقيب الصَّحافيين السُّودانيين الأستاذ الصَّادِق الرِّزيقى بالظُّروف الَّتى عمِلَت فيها اللجنة الَّتى كُوِّنَت لتعديل القانون، فقالَ فى هذا الخصوص: ’’ الأجواء هى الَّتى حدَّدَت هذه التَّعديلات، إضافة إلى موجهات وزير العدل ومخاوِف حقيقية وملاحظات من الحكومة ‘‘.
أشارَ، مُضيفاً: ’’... وشعور عام بأنَّ المجلس مسلوب السلطات، أو سلطاته ضعيفة، أو غير قادر على مزاولة العمل ‘‘. ولفتَ الأستاذ الرِّزيقى إلى أنَّ المختلف عليه الآن هو أَنَّ اللجنة عندما رفعت تقريرها لوزير العدل كانَ التقرير حوى عدداً من الملاحظات، و ... ’’ هذه الملاحظات لمْ تُراعى !‘‘، مشيراً إلى الإختلاف حول بعض التعريفات، خاصَّاً بالذِّكر " الصَّحافة الإلكترونيَّة "، قبلَ أَنْ يعتبر أَنَّ القانون ’’ صَدَمَ الصَّحافيِّين لحملِه عقوبات جزائيَّة ‘‘.
وكشفَ: ’’ توصَّلنا لأن نعدَّ فى إتحاد الصَّحافيين مذكرة ضافية تحوى الملاحظات‘‘، مُعْرِباً عن عدم ممانعته فى أنْ يعمل الإتحاد والمجلس معاً على ورقة مشتركة يُقدِّمانِها لمجلس الوزراء ‘‘، مُعْرِباً أَيْضاً عن تفاؤلِه، بقولِه: ’’ سَيُسْتَجابُ لها بإذْنِ الله ‘‘.
وحَفِلَت الورشة بعدد من المداخلات الرَّئيسة والفرعية أو الجانِبيَّة. ومن ضِمنِ أبرز المتحدثين الأستاذ فيصل محمَّد صالح، الصَّحافى والنَّاشِط، مُعْتبِراً أنَّ المناخ السِّياسى والتَّشريعى والقانونى منذ العام 2011م ليس إلا للأسوأ بالنِّسبة للتَّعديلات القانونِيَّة والدَّستوريَّة، مُشيراً إلى أَنَّ ’’ هذه التَّعديلات ‘‘ لم تُنشر فى أَىِّ مكان، وبالتَّالى ’’ إِعتمدنا على نسخة التَّيَّار ‘‘، مُنْتقداً فى هذا الصَّدد (اللَّجنة)، ومُزْجِياً الشُّكر لمجلس الوزراء لأنَّه ’’ أفضل من اللجنة ومن وزارة العدل ‘‘، على تعبيره !.
واعتبر صالح أن (النشر الإلكترونى) سيدخل مجلس الصَّحافة فى متاهات، وذلك قبل أن يُعَدِّدَ ملاحظاته على نواحٍ فى التعديلات القانونية، حيث ذكر بصورة خاصة أنَّ الدَّستور قَيَّدَ القانون بعبارة " فى مجتمع ديمقراطى "، مشدداً على ضرورة ذكر حرية الصحافة بصورة واضحة، مُثْنِياً على عدد من الجوانب فى التعديلات إعتبر أنَّها تمثِّل حسنات، خاصَّاً بالذِّكر ما يتعلق بمسألة الإستثناء لرئيس التَّحرير.
وَفى هذه الأثناء شهدت باحة المجلس جمهرة مناوئة لتعديلات القانون حُمِلتْ خلالها لافتات ورقية بعبارات مختلفة، وقد سُمِحَ لها بالدخول إلى القاعة وترديد العبارات ومقاطعة المُتداخلين، ولم يتم أَىُّ إعتراض لها.
واستهلَّ رئيس تحرير صحيفة " المجهر" الأستاذ الهندى عز الدِّين مداخلته بقوله: ’’ تعديلات هذا القانون لا تُكَف بِرَفعِ ورقة !‘‘، مُنَبِّهاً إلى خلو المداخلات قبله من أىِّ إقتراحات بـِ ’’ إلغاء، تعديل، أو إضافة ‘‘، مُركِّزاً بصورة خاصة على مسألة الشِّركات الصَّحافِيَّة الموجودة وما أوضحه حول وجود هدف لتفكيكها، حاضَّاً على إِلغاء التَّعديل المتعلِّق بهذا الجانب، كما قدَّم من جانبٍ آخر إِقْتِراحات عِدَّة، بديلة، فى جوانب إيقافات الصَّحف والصَّحافيين والإعلان وعضوية المجلس والصَّحافة الإلكترونية.
وبدأ رئيس تحرير صحيفة " التَّيَّار " عثمان ميرغنى مُداخَلَته، مُتسائلاً: ’’ من الذى طلب هذه التعديلات.. كل التعديلات فيها خدعة كبيرة، وكل هذا مجرد تمويه، جهة معينة تريد أن تحدث تغييراً معيَّناً: تقليص الصحف، تقييد الصحف بواسطة الحكومة ‘‘، داعياً ـ كما قال ـ إلى ’’ إستمرار المواجهة: إذا سمحنا له نكون وضعنا مسماراً فى نعش الصَّحافة السُّودانِيَّة ! ‘‘
عدد من أعضاء مجلس الصَّحافة ورؤساء وأعضاء بعض لِجانه، إِلى جانب مولانا ياسر بخارى من وزارة العدل، المستشار القانونى السَّابِق للمجلس، تحدثوا فى مُداخلاتهم عن الجوانب القانونيَّة من واقِع تجارِبِهم العَمليَّة.
وعدَّد بروف محمَّد جلال رئيس لجنة الشَّكاوى وتسوية النِّزاعات بمجلس الصَّحافة، بعض الحالات كنماذِج من الممارسات الصَّحافيَّة الَّتى تستدعى تعديلات فى القانون 2009م، فيما الأستاذ المحامى عمر كابو طرَق فى مُداخلته جانب ‘‘ السِّلوك المهنى ’’ والحالات المتعلِّقة الَّتى تمر على اللَّجنة الَّتى يتقلَّد رِئاستها بالمجلس.
وأَوضح كابو: ‘‘ هذا ليس قانوناً جديداً بل تعديل ’’،،، وأكَّدَ: ‘‘ قانون 2009م ’’ باقٍ ويُعَدَّل، مشيراً إلى أَنَّ دورة المجلس هذه تجاوزت سنتين ودخلت فى الثَّالِثة.
وشَدَّد: ‘‘ من واقع التَّجربة هذا المجلس بلا أنياب ’’.
وتحدَّثَ أيضاً عضو المجلس/ أمين عام الإتِّحاد سابِقاً، الأستاذ الفاتح السَّيِّد ( وكالة سونا )، مقترِحاً على كلٍّ من المجلس والإتِّحاد ‘‘ طلب مُهْلَة إِضافِيَّة ’’ لمزيد من التَّداول من خلال الورش وغيرها.
وأبدى السَّيِّد ملاحظة حول تسمية القانون وإسم المجلس فى ظل التَّعديلات المقترحة، كما نوَّه بالنسبة لمسألة النَّشر الإلكترونى إلى أنَّ السُّودان ‘‘ ليس فيه قانون تصنيف المعلومات ’’.
وكان النَّاشِر الإلكترونى الأستاذ عادل الباز إعترض على إِدراج الصَّحافة الإلكترونية فى تعديلات قانون الصَّحافة، مُعَدِّداً بعض الوقائع العمليَّة المُتَعَلِّقة.
هذا، وقد أكَّدَ الأمين العام للمجلس الأستاذ عبد العظيم عوض أَنَّ الورشة مُوثَّقة، شاكِراً على الحضور والمشاركة.

 

 

التعليقات

 

 

 

 

 

 

 

         
         

كل الحقوق محفوظة للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية 2015 ©   التصميم والدعم الفني لمسة الهندسية